العاملي
11
الانتصار
قال فطعن ( أصيب بالطاعون ) في بيت امرأة ، فقال : أغدةٌ كغدة البعير ، وموتٌ في بيت امرأة من بني فلان ! - وفي رواية في بيت سلولية - ائتوني بفرسي ، فركب ، فمات على ظهر فرسه ! ) . انتهى . 4 - شرط النبي على الأنصار حماية أهل بيته وذريته من آيات النبوة أن بيعة النبي صلى الله عليه وآله للأنصار من أول يوم في مكة تضمنت ثلاثة شروط : الأول : أن يحموا النبي صلى الله عليه وآله مما يحمون منه أنفسهم . والثاني : أن يحموا أهل بيته وذريته مما يحمون منه أولادهم وذراريهم . والثالث : أن لا ينازعوا الأمر أهله ! ! وهذا الشرط الأخير دليلٌ واضحٌ على أن مبدأ الاختيار الإلهي للأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله كان مفروغاً عنه من أول الرسالة ، وأن لهذا الأمر أهلاً بعد النبي ، على الأمة أن تطيعهم ! وليس لها أن تختار هي ، ولا أن تنازع أهل الأمر ، أو أولي الأمر ، الذين يختارهم الله تعالى لقيادتها بعد نبيه ! وقد وفَى الأنصار بالشرط الأول خير وفاء ، ولكن أكثرهم حنث بالشرطين الأخيرين حنثاً سيئاً ، مع الأسف ! وقد روت الصحاح هذه الشروط النبوية الثلاثة . . ففي صحيح البخاري : 8 / 122 : ( عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم ) . ورواه مسلم : 6 / 16 ، والنسائي : 7 / 137 ، بعدة روايات ، وعقد باباً بعنوان